محمد باقر الوحيد البهبهاني
243
الحاشية على مدارك الأحكام
ومنها حسنة المثنى الحناط ، عن عمرو بن أبي نصر ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال له : إنّي صلَّيت فذكرت أنّي لم أغسل ذكري بعد ما صلَّيت ، أفأعيد ؟ قال : « لا » « 1 » . وفي الموثق عن عمار بن موسى عن الصادق عليه السّلام يقول : « لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلَّي لم يعد الصلاة » « 2 » ، وورد في الضعيف بأحمد بن هلال « 3 » أيضا ، إلَّا أن يقال بالفرق بين ترك الاستنجاء وغسل النجاسة ، لكن عند المشهور ليس فرق ، إلَّا أنّ الأخبار الدالة على وجوب الإعادة أكثر ممّا ذكر بمراتب ، وحمل هذه الأخبار على محامل « 4 » . قوله : أن تعيد الصلوات التي كنت صلَّيتهن بذلك الوضوء . ( 2 : 347 ) . ( 1 ) لعل الباء سببية ، والظرف متعلق بقوله : « تعيد الصلوات » ، أو بقوله : « حقيقا » ، والمراد أنّه يجب إعادة الصلاة ما كان في وقتها وما خرج وقتها معا بسبب ذلك الوضوء بعينه ، أي من غير مدخلية نجاسة ثوبه الذي تنجّس من التمسّح بالدهن ، وكذا بدنه ، لأنّه حكمه حكم الثوب ، ولذا في الغالب في بحث النجاسات لا يذكرون سوى الثوب ، وإن كان المقام في غاية الخصوصية لذكر البدن ، فكأنّ الأصل في الاعتبار هو الثوب ، والبدن حاله حال الثوب ، ومتفرّع حكمه عليه ، ويظهر ذلك من تتبّع الأخبار في
--> « 1 » التهذيب 1 : 51 / 148 ، الوسائل 1 : 295 أبواب نواقض الوضوء ب 18 ح 6 . « 2 » التهذيب 1 : 49 / 143 ، الوسائل 1 : 318 أبواب أحكام الخلوة ب 10 ح 3 . « 3 » التهذيب 1 : 48 / 140 ، الوسائل 1 : 317 أبواب أحكام الخلوة ب 10 ح 2 . « 4 » انظر التهذيب 1 : 48 ، 49 ، 51 ، وملاذ الأخيار 1 : 214 .